أخبار وطنية بعد ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا ببن عروس الى 26 مريضا: هل من تشديد في الاجراءات الوقائية؟
لا يكاد ينقضي يوم إلّا وتأتي تحاليل المخبر المرجعي المُجراة بالجديد، فقط وحدها الأرقام كفيلة بإثبات هذا الانطباع وتأكيده، حيث تزايد عدد المُصابين بالوباء المستجِدّ في ولاية بن عروس ليبلغ حدّاً مفزعاً، قد تستعجل معهُ السلط المحليّة اتخاذ حزمة من الإجراءَات أكثر صرامة من سابقيها.
وبعد أن أفصحت المصالح الرسميّة بالجهة، اليوم السبت 28 مارس 2020، عن تسجيل 3 حالات إصابة جديدة ومؤكّدة بالفيروس، (1 مستوردة، و2 محليّة) بضاحية الزهراء ومنطقة فوشانة، أصبح من الضروري التفكير في حلول أنجع وذات فاعليّة في التصدّي لاستفحال الجائحة وتمدّدها أفقيّاً، وهو ما لا تتمنّاه الجهات الصحيّة وتعمل على تفاديه من خلال الحرص على إسداء التوجيهات لعموم المواطنين من أجل ملازمة بيوتهم والالتزام بمقتضيات الظرف الراهن، من تكثيف لنظافة الأيدي والابتعاد قدر الإمكان عن منابع التلوّث المحفّزة لتوالد الفيروسات وانتقال العدوى.
ويبدو أنّه بات من شبه المؤكّد، تصنيف ضاحية الزهراء في جدول المناطق الموبوءَة بـ «كوفيد19» لأسباب منطقيّة فرضتها المعطيات المسجّلة، حيث ارتفعت فيها الإصابات إلى 8 حالات بين وافدين ومحليّين، ما يطرح التساؤلات ويفتح باب التخمينات حول مدى تطبيق حاملي الفيروس لإجراءات العزل الذاتي، في ظل حديثٍ عن خروقاتٍ مرتكبة.
وفي ٱنتظار ما سيتمخّض عن مداولات المجلس البلدي بالزهراء واللّجنة المحليّة لمجابهة الوباء، تتبادر إلى أذهان المواطنين "العُزّل" في مَحاجرهم، صور وسيناريوهات تقض مضاجهم وتبعث في أنفسهم الحيرة والقلق، إن لم نقل الخوف والهلع، فـ مَصائرهم أضحت معلّقة في استهتار المشتبهين بحمل الفيروس أو المُصابين بهِ فعلاً، فالحق يقال ولا نستحي من تبيانه: "لازلنا بعيدين مسافات ضوئية عن وعيٍ مزعوم أُشيعَ أنّ التونسيّين جبلوا عليه، وهو لعمري براءٌ منهم".
ويجدر بالإشارة، قبل وضع نقطة النهاية، إلى أنّ إجمالي المُصابين بـ «فيروس كورونا» في ولاية بن عروس، بلغ 26 حالة، لا ندري إلى الآن حقيقة أوضاعهم الصحيّة في ظلّ شحّ المعلومة التفصيليّة والدقيقة.
ماهر العوني